expr:class='"loading" + data:blog.mobileClass'>

..و للشعِر محبرة..

\\هبني فمًا يشدو//..
للشاعر الدكتور: عبد الرحمن العشماوي

يهفو إلى ضوءِ الصباحِ مسائي
وأنا أُجرِر في الهُمومِ رِدائي؛
أجّترُ فِي جَنح الظَلام مواجِعي
وأبُثُّ في سكن الوجِود نِدائي؛
وألون الليل الطويل بحسرتي
فكأنهُ مستودعٌ لشِقائي؛
وكأنني والنجمُ يَرقبُ حَيرتي
ساعٍ إلى نَبعٍ بِغير سِقاء؛
ما بالُ هَذا الليلَ ،يسبقُني إلى
هدفِي، ومابالُ الصباح ورائي؛
الذكرياتُ، وكلُ أغنيةٍ على
شفةِ الضُحى ذابتْ،وكُل حِداء؛
حُجُبٌ مُكثفةٌ علَيك ، وإِنما
يزهو ضياءُ البدِر في الظَلماءِ؛
ماكنتُ أعلمُ أنّ للذكِرى يدًا
تُعطِي،وأنّ يِدي ..يدُ اسِتجداء؛
ما كنتُ أعلمُ أنْ فِي دربِي رؤى
نشوى تُقربُني مِن البُعداء؛
لو أنني أدركْتُ سرَ تأوهِي
لجعلتُ ناصيةَ الهُمومِ حِذائي؛
ومضيتُ في دربي إليكَ، يزُفني
شغفٌ يشبُ النَارَ فِي أحشائي؛
 
&&&&&&&&&&&&&&&&
من مقلتيكَ شربتُ كأسَ سَعادتَي
ونَسجتُ كلَ قصيدةٍ عَصماء؛
أفرغْتُ فَيها ذَوبَ إحساسي،
وها أنذا، أقَدمها على اسِتحياء؛
بِكَ يَرتدي قَلبي مَلابسُ عُرسهِ
وعليك تشقَى مُقلتِي ببكَائي؛
وإليكً يهفو الشِعر حِين أصوغهُ
شوقًا، ويَصرخُ صَرخةً اسِتجداء؛
ويَهزني أمَلي،فتنداحُ الُرؤى
في نَاظري، كالأنجمِ الزَهراء؛
وتظلُ تؤلمنِي وساوسُ خاطٍر
يخشاكَ أنْ تُسقيِه كأس جفاءِ؛
فيلذُ لي طَعمُ العِتابِ وأشّتكي
وأحسُ أنكَ دائمُ الإصِغاء؛
ياصاحبًا عبثَ الغُرور برأسهِ
فكوى بنارِ غُرورهِ أحشائي؛
لم هكذا تقسُو عَلى من قلبِه
مأواَك، هِذي شيمةُ الجُبناء!
أذبلتْ فِي قلبي زهورَ محبتي
وحصدتُها بمناجلِ البغضاء؛
أوتدعي حبي، فأين عطاؤه؟
أسمعت عن حب بدون عطاء؟؛
أسمعت عن شوق بدون تحرق؟
أسمعت عن أرض بدون سماء؟؛
أسمعت عن ليل بدون ظلامه؟
أسمعت عن فجر بدون ضياء؟؛
أتريد معنى الليل عندي؟ إنه
سجن الجريح،وسترة الجهلاء؛
أتريد معنى الفجر عندي ؟إنه
رمز لكل تألق، وصفاء؛
أتريد معنى الشعر عندي؟ إنه
نبض القلوب، وواحة الشعراء؛
أتقول: إن الدرب وعر،إنما
وعر الطريق لأرجل العظماء؛
أولم تذق طعم المرارة والأسى
مثلي، ولم تشعر بمثل شقائي؟؛
هبني نظرت إليك نظرة بائس
أولست ترحمني من البأساء؟؛
هبني بثثت إليك بوح مشاعري
أو كنت تتركني بلا إصغاء؟؛
هبني مددت يدي إليك توسلا
أو كنت ترجعها بدون عطاء؟؛
هذي وساوس خاطري، أرأيت كم
زفت إلي من الرؤى السوداء؟؛
لو أنني أوغلت في طرقاتها
لتركت إشراق الحياة ورائي؛
لكن لي أملا يشتت شملها
ويريحني من كثرة الأعباء؛
فإذا صحوت من الوساوس أشرقت
حولي الحياة بنورك الوضاء؛
وتضاءل الكون الفسيح كأنه
عش، وأنت به رفيق وفاء؛

             &&&&&&&
ياصاحبا مازلت أشعر أنه
في رحلتي أمل يذيب عنائي؛
أصغيت،والصمت الرهيب
 يلفني والليل ينسج بردة الظلماء؛
وأقمت حتى خلت أن مراكبي
 صدئت، وأني عفت طيب ثوائي؛
فاجعل لروحي في سمائك منزلا
تسمو به عن حمأة الأهواء؛
هبني فما يشدو،وهبني خاطرا
 يسلو، وخذ مني أرق غناء؛
أرأيت أخزى من تعلق جاهل
بذيول دنيا،جللت بفناء؟؛
أرأيت أقسى في الحياة من امرئ
متلون كتلون الحرباء؟؛
لايقتل الإنسان مثل تملق
يزري، ولايطغيه مثل ثراء؛

*تعليقي:تروق لي هذه القصيدة..وكأنما يحكي..!!


clavier arabe