ابتسامة ..صامد
آثارُ الدمّار، وَأبخِرةُ الرُكامْ..متصاعدةْ..
أصواتُ أزيِز وتصدُعات فارع.. متوالية..متتالية ..متتامة
همهمة .. كُلها التنهيدات التي ما زالتْ تُسمعْ!
كأناتِ فاقدْ..خلجاتُ محزون.. أهٍ وهل تُعيدُ البسماتْ بزوغ فجرٍ طال غيابه...؟؟!
...................................................................................
كلُ الأماكنِ التي حوتْ ذكرى ماضيِنا.. ستُشرقُ ببذخٍ مازال ينبضُ فينا ...!
كُل الزوايا التي ضجتْ بأمنيات صادقة، ستُزهرُ ترانيمها كـ أقحوانِ فرحْ، وغيمات ابتهاج ...
كُل الهتافات الحائرة سيزكو ضياؤها ويرتقُ شتاتُها ..
.......................................................................................
الأنفاس مترددة ..إذَا ما نزالُ على قيد الحياةِ..
خفقٌ خفيّ أسمعهُ غائرًا .. الحمد لله ..مازال قلبي ينبض!.
هناك صغيرٌ يرسمُ ابتسامة بيضاء كأنها الغدُ المشرق، وهناكَ طائرٌ تحطمَ قفصَهُ فتولى هاربًا في فضاءات الحرية .. وأيضًا هناك نباتات أزهرت وبدأت كجنائنَ غبطةَ تُلبسنُا ثوبَ رواءْ..بألوان، كشعاع النور..أحمر أصفر..والأرجواني كم هو رائقٌ مع شروق الشمس..!؟
.......................................................................................
غدًا ستتصاعدُ روائحُ عَطِرة.. على رُفاتِ حُطامِنا ...
وينبتُ على رُكامِ أوجاعِنا، صبحٌ مبتهجْ كأنهُ العيد..
الذي سيأتي قريبًا..
وسيُشرقُ باذِخًا...
وسنسمعُ ضحكاتْ تضج أفقَ الحياة.. بأملٍ بـ تفاؤلٍ ..بـ ابتساماتِ ناصعة ..بـ حياةِ جميلة ..بـ وطنٍ أغرّ...!
....وحتمًا ستُشرقُ شمس بعد إطلالة غيم..!
آسيا
26\1\35

